
إن ليلة عرفة هي من الليالي العظيمة وهي ليلة الدعاء والتضرع إلى الله جل جلاله وطلب المغفرة والتوبة منه سبحانه وتعالى. جاء عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله:
«إن ليلة عرفة يستجاب فيها ما دعا من خير، وللعامل فيها بطاعة الله تعالى أجر سبعين ومائة سنة وهي ليلة المناجاة، وفيها يتوب الله على من تاب».
ومن أفضل الأعمال في هذه الليلة المباركة
زيارة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه. وإليك أحاديث في ذلك:
جاء عن بشير الدهّان قال: قلت لأبي عبد الله (الصادق): ربما فاتني الحج فأعرِّف عند
قبر الحسين سلام الله عليه فقال سلام الله عليه.
«أحسنت يا بشير أيّما مؤمن أتى قبر الحسين
سلام الله عليه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجة وعشرين عمرة مبرورات مقبولات
وعشرين حجة وعمرة مع نبي مرسل، أو امام عادل،... ومن أتاه يوم عرفة عارفاً بحقّه
كتب الله له ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبّلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام
عادل...».
قال الإمام الصادق سلام الله عليه:
«من زار قبر الحسين سلام الله عليه يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجة مع القائم
سلام الله عليه وعجل الله تعالى فرجه الشريف، وألف ألف عمرة مع رسول الله صلّى الله
عليه وآله، وعتق ألف نسمة وحملان ألف فرس في سبيل الله وسمّاه الله عز وجل عبدي
الصدّيق آمن بوعدي، وقالت الملائكة: فلان صدّيق زكّاه الله من فوق عرشه وسمّي في
الأرض كروبيّاً».
وقال صلوات الله وسلامه عليه:
«من كان مُعسِراً فلم يتهيّأ له حَجَّة الإسلام فليأت قبر الحسين سلام الله عليه
فليعرِّف عنده، فذلك يجزيه عن حجة الإسلام...».
وقال سلام الله عليه:
«إن الله يبدأ بالنظر إلى زوّار الحسين سلام الله عليه عشيّة عرفة قبل نظره إلى
أهل الموقف».
وقال سلام الله عليه لحنّان بن سدير:
«يا حنّان: إذا كان يوم عرفة إطّلع الله على زوار الحسين سلام الله عليه فقال لهم:
استأنِفوا فقد غفرت لكم».
وعنه أيضاً سلام الله عليه:
«من عرّف عند قبر الحسين فقد شهد عرفة».
«من أتى قبر الحسين سلام الله عليه بعرفة بعثه الله يوم القيامة ثلج الفؤاد».
وعن رفاعة قال: دخلت على أبي عبد الله (الصادق) سلام الله عليه فقال: «يا رفاعة ما
حججت العام؟».
قلت: ما كان عندي ما أحجّ به، ولكنّي عرّفت عند قبر الحسين سلام الله عليه، فقال
لي: «يا رفاعة ما قصرت عمّا كان فيه أهل مِنى، لو لا أنّي أكره أن يَدَع الناس
الحجّ لحدّثتك بحديث لا تدع زيارة قبر الحسين سلام الله عليه أبداً».
وقال سلام الله عليه:
«من عرّف عند قبر الحسين سلام الله عليه لم يرجع صفراً، ولكن يرجع ويداه
مملوءتان».
وقال الإمام محمد الباقر سلام الله عليه:
«من زار ليلة عرفة أرض كربلاء وأقام بها حتى يُعيِّد ثم ينصرف وقاه الله شرّ
سنته».
وعن الإمام الصادق سلام الله عليه:
«إن الله تبارك وتعالى يتجلّى لزوّار قبر الحسين قبل أهل عرفات فيفعل ذلك بهم
ويقضي حوائجهم ويغفر ذنوبهم ويشفِّعهم في مسائلهم ثم يثني بأهل عرفات يفعل ذلك بهم».
نسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للجميع وقبول الأعمال.