
|
الأعداء يريدون دفع أوضاع العراق نحو الأسوأ |
|
في كل مرة كان هناك مكسب عراقي ممكن أن يتحقق لصالح سياسات الوضع الجديد الذي حدث عقب هزيمة النظام الصدامي في نيسان 2003م كانت هناك انتكاسة غير متوقعة. فتأسيس مجلس الحكم الانتقالي قد كان ذو صلاحيات محدودة وعلى خلفية أن شرعيته جزئية وحدث مثل التقييم بالنسبة للحكومة العراقية المؤقتة ولكن مع زيادة في بعض الصلاحيات الخاضعة لأوامر المحتلين البريطانيين والأمريكيين واليوم فبعد إجراء عملية الانتخابات التي جرت في كانون الثاني من هذه السنة 2005م فلم يتغير شيئاً من الأوضاع بعد أن منح الإرهابيون من قتلة الشعب العراقي فرصتان ذهبيتان لاستكمال عملية جرائمهما إذ تم ويتم كل ذلك بصورة لا معلنة وضمن تمثيلية فاشلة من حيث التأليف والتمثيل والإخراج والفرصتان هما كما يلمس العراقيون ذلك تماماً: عدم المساس القانوني بأي من الإرهابيين سواء كانوا من العراقيين أو من حملة جنسيات عربية أو غير عربية إذ يبدو أنهم حاصلون على (ضوء أخضر) لقتل وذبح العراقيين وبالذات منهم المواطنون غير العاملين في حقل السياسة! أما الفرصة الثانية الممنوحة لهؤلاء الإرهابيين فأنهم يقتلون أعداد قليلة من البريطانيين والأمريكيين المحتلين حتى تستكمل الصورة وكأن الإرهابيين لا علاقة سياسية ساقة أو حاضرة لهم مع المحتلين إبان عهد البكر وصدام وهما رجلا الغرب المعروفان. أن أعداء العراق من حزب العصابة الصدامية ومعهم عربان الجاسوسية الغربية ينشطون اليوم في تصعيد الأوضاع الداخلية في العراق من أسوأ إلى أسوأ ولا من حسيب حقيقي لهم حتى ليتمنى القول أن العراق الآن مجتاح من قبل الإرهابيين الذين ينتشرون في كل مكان والغريب أن لا أحد يستطيع الاستدلال عليهم لأن المواطن العراقي لم يعد له سند حكومي حقيقي له فحكومة العراق المؤقتة والقادمة إذا ما استطاعت إلقاء القبض على إرهابي أو أكثر فمهمتها لا تتعدى أكثر من أخذ التحقيق الأولي منه لتودعه في (سجن المدللين) أو تطلق سراحه بعد فترة تحت حجة عدم إثبات إدانته كي يعود مرة إلى اقتراف جرائم القتل بالعراقيين وهذه اللعبة السياسية مفضوحة الآن في العراق تماماً. وبذا يمكن القول من ناحية عملية أن قيادتا لندن وواشنطن اللتان مازالتا تتبجحان بمكسب تغير الحكم الإرهابي الصدامي لم تعني بالبقاء على العهد.. بيد أن ما يفوت بريطانيا وأمريكا اليوم أن مناصرتهما الضمنية للإرهابيين سوف تسيء إلى مدى أبعد مما كانا لهما من التدخلات في الشأن العراقي إبان فترات طويلة من القرن العشرين الماضي والتي لم تنته بعد حتى بعد زوال نظام صدام الإرهابي المدعوم بإرهابه سابقاً من قبل الغرب ذاته. وإن محاولات إعادة العراق إلى أوضاع أسوأ مما هي عليه الآن لا أحد ماذا ستكون نتائجها بعد أن أبدى العديد من الجهات السياسية العراقية المؤيدة للتغيير الذي حدث في نيسان 2003م في العراق كثيراً من الانحطاط السياسي الساكت على قوة وهيمنة الإنكليز والأمريكان على القرار العراقي الوطني. إن العديد من المشاكل الإجرامية المستحدثة في العراق آخذة بالتصعيد ومساكين بعض أولئك الجنود البريطانيين والأمريكان الذين دفعت بهما حكومتهما في لندن وواشنطن كي يكونوا وقودا لإرهابيين صداميين وعربان جهلة يعملون بصورة مباشرة أو غير مباشرة كـ(جواسيس) لحساب تلك العاصمتين اللتين وصفتا أفراد من جيوشهما ممن هم غير منتمون لأي منهما على حال (الحظ واليانصيب!) من أجل تبرير تمثيلية محاربة الإرهاب في العراق وهي تمثيلية يمكن مرة ثانية التأكيد على فشلها!. |